مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

151

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

الدين « 1 » - فاستدعوا القاضي بدار السعادة « دمشق » ، وأتوا بالأمير « شمس الدين » فرتّب الأمير شمس الدين التّحف والأمتعة التي كان قد جلبها معه ووضع الجواهر والمرصّعات على أطباق فضية وذهبية . ثم إنّهم أبقوا على شمس الدين ألتونبه هناك حتى يفرغوا من ترتيب الأسباب لسفر هودج العروّس ، فكتب رسالة في هذا الصدد / إلى السلطان مشتملة على أن إنجاز الأمور ومدار الأفلاك قد وافقا مراد العاهل ، وعرض أنّ ركاب السلطان لو نهض إلى ملطيّة لكان ذلك نوعا من تكريم الملوك وإعزازهم . وبمطالعة الرّسالة ظهرت على السلطان آثار السّرور في أسارير مملوءة بالنّور ، وصدر الأمر للأمراء بأسرهم : إن لموكب السلطان عزما على التوجّه إلى ملطيّة فيتعيّن على الجميع التوجّه إليها دون توقف . ونهض هو نفسه بطالع السّعد . وفي الطريق طلعت الخراريج والدمامل على رقبة السلطان فأخذ يعاني ويتألّم ألما عظيما . فلمّا لحق بملطيّة كان هودج العروس قد وصل قبل يومين أو ثلاثة ، وجاء أمراء الشام الكبار في خدمته . فاستقبلهم الأمير « كندصطبل » و « شمس الدين ألتونبه » وقصّا عليهم ما حدث من أحوال وحكايات . وقد أثنى السلطان على ما يتّصفان به من كمال الحصافة وتمام النّباهة . وفي تلك الأثناء أثّرت الآلام العظيمة في بدن السلطان ، فقال الأطباء

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وأيضا في أ . ع ، ص 295 : فخر الدين . ولعلّ المؤلف يريد به الملك فخر الملة محمدا ابن الملك العادل . وفخر الملة هو نفسه الملك الكامل محمد الذي تولى ملك الديار المصرية . ( راجع فهارس تحقيق الجزء الثاني من كتاب ، مفرج الكروب في أخبار بني أيوب لابن واصل ، ص 411 ، تحقيق الدكتور جمال الدين الشيال ، طبع مصر 1960 ) .